جمعية الثقافة الكلدانية في عنكاوا

أشواط مفرحة في المسيرة الثقافية



بعد الهبة الإذارية المباركة ورحيل نظام العفالقة تاركا كوردستان تنعم بنسيم الديمقراطية، أنطلقت الثقافة وحطمت قيودها شأنها في ذلك شأن جميع شرائح مجتمع كوردستان من كل الأديان والمذاهب والأثنيات.
عنكاوا البلدة الكلدانية الزاهية نالت نصيبها من هذه الكعكة الفسيفسائية وزرع مثقفوها بذور تأسيس مراكز ثقافية و فنية وأفلحوا في نيسان 1992 من تشكيل (مركز حدياب الثقافي) الذي تم حله بعد سنتين من تأسيسه وهو لا يزال حديث النشوء بسبب صراعات وخلافات بين أعضاء الهيأة الإدارية طغت على أهداف وبرامج مسيرة المركز... ونتيجة جهود بعض شبابنا الفنانين المتحمسين أجيز مركز عنكاوا للثقافة والفنون الذي مارس رغم قصر عمره نشاطاً ملحوظاً الا ان مصيره لم يكن أفضل من مصير مركز حدياب فتم حله هو الآخر...
لكن ظل المثقف الكلداني العنكاوي يسعى ويثابر بغية إيجاد جهة ترعاه وتدعمه، فكانت جمعية الثقافة الكلدانية هي الراية التي رفرت بشموخ على رؤوس محبي الثقافة في 1/12/1998، حيث أجيز العمل لها وما أن أعلنت البشرى حتى التم حولها خيرة المثقفين من مختلف الأعمار ومن كلا الجنسين، ولا نغالي اذا قلنا إنها تكاد تكون الفريدة من نوعها ليس في كوردستان بل في عموم العراق استناداً الى سعة مساحة نشاطها الثقافي وعدد منتسبيها، إذ تجاوز العدد (600 ) عضو لحد كتابة هذا التقرير في (مايس 2006) نسبة الإناث هي بحدود (25%) علماً ان نسبة حملة الشهادات العليا بكالوريوس فما فوق تتجاوز (20%) اما مجمل نشاطها فهو كالآتي:

أولاً: في مجال النشاط الثقافي الجماهيري:
1. إقامة ندوات ثقافية والقاء محاضرات في شتى المواضيع، تستضيف لهذا الغرض نخبة من المحاضرين في مختلف ميادين المعرفة وهذا النوع من النشاط يستمر على مدار السنة و لا يقتصر على موسم معين.
2. إقامة أمسيات شعرية في مختلف اللغات، الكلدانية، العربية، الكوردية ولكلا الجنسين.
3. عقد اجتماعات مع نخب مختارة لمناقشة مواضيع خاصة ومتخصصة.
4. إقامة سفرات ترفيهية لعوائل المنتسبين تخللها أنشطة فنية.
5. إقامة حفلات ترفيهية ساهرة في المناسبات الوطنية والدينية بمشاركة الفرقة الموسيقية التابعة للجمعية.
6. عرض مسرحيات من قبل الفرقة المسرحية للجمعية وعلى خشبة مسرح قاعة اور التابعة للجمعية.


ثانياً: في المجال التعليمي:
1. إقامة دورات تعليم الكومبيوتر.
2. إقامة دورات تعليم اللغة السريانية للمبتدئين والمتقدمين.
3. فتح دورات تعليم الموسيقى.

ثالثاً: في مجال الفنون التشكيلية:
1. إقامة معارض تشكيلية للمتقدمين ومعارض خاصة لرسوم الأطفال.
2. إقامة معارض لرسوم الكاريكاتير.
3. إقامة معارض للخط السرياني.
من الجدير بالذكر ان جميع هذه الأنشطة تقام بمشاركة الجنسين معاً.

رابعاً: في مجال الإعلام:
1. تصدر عن الجمعية مجلة فصلية بأسم –رديا كلدايا– المثقف الكلداني صدر العدد (20) منها.
2. تصدر عن الجمعية جريدة شهرية ثقافية عامة بأسم –بيث عنكاوا- بثمان صفحات.. نحن فخورون بأن يتولى العنصر النسوي رئاسة تحريرها.. يعمل في هاتين الدوريتين خيرة كتاب ومثقفي الجمعية.. وتتم كل الأعمال والمراحل الطباعية والاخراج والتصميم من قبل كادر الجمعية وفي داخل أروقتها.

الذي قادنا الى المزيد من العطاء هو المقر الزاهي الحالي للجمعية، حيث يمتاز بجمالية المعمار الهندسي ورقي أثاثه وأجهزته وتشعب فروعه وأقسامه.. إضافة الى قسم التحرير في الجريدة والمجلة.
هناك فرقة مسرحية تضم كوادر جيدة في الإخراج والتمثيل والى جانبها تعمل بنشاط وهمة الفرقة الموسيقية. بالرغم من حداثة تشكيل الفرقتين إلا انهما تركنا بصمات لامعة في ابراز دور الجمعية في الوسط الثقافي الواسع الانتشار.

الحقل الآخر الذي بذرت الجمعية فيه من يراعها ويدعم الدوريات بشكل مباشر هو قسم الطباعة.. يتوفر في هذا القسم عدد لا باس به من الكوادر الطباعية بالإضافة الى الكومبيوترات وأجهزة الإستنساخ الحديثة.
بكل ما تتميز به الجمعية من أبهة ورقي وموقع بين جميع المؤسسات الثقافية الأخرى والمثقفين ايضاً، إلا أن قاعتها بمسرحها الجميل الذي يبهر المشاهد قد أزادها عظمة بحيث باتت تتبوأ مركز الصدارة بين المراكز الثقافية الأخرى.. وصارت هذه القاعة موضع جذب مؤسسات المجتمع المدني في محافظة أربيل لتقيم فيها أنشطتها بسبب توفر كل مستلزمات القاعة الحديثة من انارة وصوت وأجهزة تكييف بحيث تنقل الجالس إلى عالم الهدوء والراحة النفسية.